موجة شراء قياسية للذهب في مصر بـ7 مليارات دولار
موجة شراء قياسية للذهب في مصر بـ7 مليارات دولار
موجة شراء قياسية للذهب في مصر بـ7 مليارات دولار حيث تشهد سوق الذهب في مصر حالة زخم غير مسبوقة، مدفوعة بتداخل عوامل نقدية واستثمارية
انعكست بوضوح في الأرقام المسجلة خلال العام الماضي وبدايات العام الجاري.
إذ قُدّرت مشتريات المصريين من الذهب بنحو 45 طناً، بقيمة تقارب 7 مليارات دولار،
فيما سجلت المتاجر خلال أول 40 يوماً من العام الحالي طلباً كثيفاً دفع بعض المشترين إلى الانتظار لما يصل إلى أسبوعين للحصول على السبائك.
وخلال عام 2025، بلغت مشتريات السبائك والعملات الذهبية 26.1 طناً،
مع قفزة لافتة بلغت 60% خلال يناير الماضي، إلى جانب شراء 21.5 طناً من المشغولات الذهبية.
وجاء هذا الإقبال القوي رغم المستويات القياسية للأسعار، مدعوماً بتوافر السيولة الناتجة عن استحقاقات شهادات الادخار مرتفعة العائد وتراجع الفائدة المصرفية،
إضافة إلى صعود الأونصة عالمياً قرب مستوى 5000 دولار،
وتجاوز سعر غرام الذهب عيار 24 حاجز 7660 جنيهاً، بالتوازي مع احتياطيات ذهب بلغت 20.7 مليار دولار بنهاية يناير.
وقدّم المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» قراءة شاملة لأسباب هذا الإقبال القياسي،
وآليات تسعير الذهب محلياً، وطبيعة الفجوات بين السوقين المحلي والعالمي، فضلاً عن سلوك المستثمرين والمدخرين في ظل تقلبات حادة.
تدفّق السيولة من الشهادات إلى الذهب
أوضح سعيد إمبابي أن موجة الطلب القوي كانت متوقعة وطبيعية، وجاءت مباشرة عقب انتهاء آجال شهادات الادخار ذات العائد المرتفع الذي بلغ نحو 27%.
وأشار إلى أن فقدان هذا العائد دفع شريحة واسعة من المستثمرين والمدخرين للبحث عن بدائل قادرة على تعويضه، لافتاً إلى أن الذهب تصدّر الخيارات بعد تحقيقه ارتفاعاً تجاوز 70% خلال عام واحد.
وأضاف أن تراجع جاذبية الاستثمار العقاري في تلك الفترة ساهم في توجيه مزيد من السيولة نحو المعدن النفيس،
ما ولّد ضغطاً غير معتاد على السوق وأدى إلى تأخر تسليم الطلبات في بعض الأحيان.
دوافع متعددة: مضاربة واستثمار وتحوط
بحسب إمبابي، لم يكن الإقبال على الذهب مدفوعاً بهدف واحد، بل جاء نتيجة تداخل ثلاثة دوافع رئيسية: المضاربة قصيرة الأجل، والاستثمار طويل الأمد، والتحوط من المخاطر.
ولفت إلى أن شريحة كبيرة من المتعاملين راهنت على تحقيق أرباح تتراوح بين 20 و30% خلال فترة قصيرة،
ما عزّز المضاربات السريعة، خاصة مع انتشار السبائك منخفضة المصنعية وسهولة إعادة بيعها.
وأشار إلى أن غالبية هذه الفئة من غير المحترفين، كانوا يشترون مع أي ارتفاع محدود ويبيعون سريعاً عند تحقيق مكاسب بسيطة. في المقابل،
برزت فئة المدخرين على المدى الطويل، التي تعتمد استراتيجيات مرنة تقوم على شراء كميات كبيرة ثم تسييل أجزاء صغيرة بشكل دوري لتغطية الالتزامات، مع الاحتفاظ بالباقي لتحقيق مكاسب تراكمية.
ضغط إنتاجي لا أزمة خام
نفى إمبابي وجود نقص في توافر الذهب الخام بالسوق المصرية، مؤكداً أن المشكلة الأساسية تمثلت في تركز الطلب على السبائك مقابل تراجع الإقبال على المشغولات،
ما تجاوز الطاقة الإنتاجية للمصانع. وبيّن أن الفجوة بين القدرة اليومية للإنتاج وحجم الطلب أدت إلى تراكم الطلبيات وتأجيل التسليم، مشدداً على أن الأزمة كانت إنتاجية بالأساس وليست مرتبطة بندرة الخام.
فجوة سعرية بين المحلي والعالمي
تطرّق إمبابي إلى الفجوة السعرية التي ظهرت خلال فترات تراجع الأسعار عالمياً،
حين لم ينخفض السعر المحلي بالوتيرة نفسها. وأوضح أن الفجوة تجاوزت 400 جنيه في ذروتها، قبل أن تتقلص تدريجياً إلى نحو 100 جنيه،
مؤكداً أن السوق المصرية أظهرت قدرة على امتصاص الصدمات وتوزيع الخسائر على مدى زمني أطول، دون تسجيل انهيارات حادة مماثلة للأسواق العالمية.
خدمات خبراء الفوركس
فتح حساب حقيقي
تعرف على
طريقة فتح حساب تجريبي من منصة ميتاتريدر ٤
اقرا أيضاً
استقر سعر الذهب في انتظار تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي، مما يولِّد ترقبًا بين المستثمرين
يقترب سعر الذهب من أعلى مستوى له خلال شهر، مع زيادة توقعات خفض أسعار الفائدة

