الذهب يتجه لخسارة شهرية 6% وسط ترقب التضخم الأميركي
الذهب يتجه لخسارة شهرية 6% وسط ترقب التضخم الأميركي
الذهب يتجه لخسارة شهرية 6% وسط ترقب التضخم الأميركي
الذهب يتجه لخسارة شهرية 6% وسط ترقب التضخم الأميركي حيث تراجعت أسعار الذهب خلال التعاملات المبكرة اليوم الأربعاء، لتواصل تحركاتها الضعيفة في الأسواق،
وسط ضغوط متزايدة من قوة الدولار وتوقعات بقاء أسعار الفائدة الأميركية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
ويتجه المعدن النفيس في الوقت نفسه إلى تسجيل خسارة شهرية تتجاوز 6%، في ظل تحول اهتمام المستثمرين نحو بيانات التضخم الأميركية المرتقبة،
بحثا عن مؤشرات جديدة بشأن المسار المقبل للسياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% إلى نحو 4170.63 دولار للأونصة بحلول الساعة 01:50 بتوقيت غرينتش،
ليفقد المعدن أكثر من 6% من قيمته منذ بداية الشهر، في واحدة من أبرز موجات التراجع التي شهدتها أسواق المعادن النفيسة خلال الفترة الأخيرة.
في المقابل، ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 0.5% إلى 4201.90 دولار للأونصة،
في انعكاس لاستمرار التباين بين حركة الأسعار الفورية والعقود المستقبلية، مع ترقب الأسواق لمؤشرات اقتصادية قد تحدد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة.
بيانات التضخم الأميركية تحت المجهر
وتتركز أنظار المستثمرين حاليا على بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، والمقرر صدورها في الساعة 12:30 بتوقيت غرينتش.
ويعد هذا المؤشر من أهم مقاييس التضخم التي يعتمد عليها مجلس الاحتياطي الفيدرالي عند تقييم اتجاهات الأسعار واتخاذ قرارات السياسة النقدية.
وتكتسب البيانات أهمية خاصة في الوقت الراهن، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار أسعار الفائدة الأميركية.
فكلما أظهرت البيانات استمرار الضغوط التضخمية، زادت احتمالات تمسك البنك المركزي بسياسة نقدية أكثر تشددا،
وهو ما قد يحد من جاذبية الذهب باعتباره أصلا لا يدر عائدا.
وقال توني سيج، الرئيس التنفيذي لشركة كريتيكال ميتالز، إن صدور بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي يمثل اختبارا مهما لسوق الذهب،
نظرا إلى أن نتائجها قد تؤثر بشكل مباشر في توقعات السياسة النقدية الأميركية، وكذلك في تحركات عوائد سندات الخزانة والدولار.
وأضاف أن قراءة ضعيفة للتضخم قد تمنح الذهب دعما جديدا وتفتح المجال أمام عودة الأسعار إلى نطاق يتراوح بين 4200 و4300 دولار للأونصة،
في حين أن صدور قراءة مرتفعة قد يؤدي إلى ارتفاع عوائد السندات والدولار،
الأمر الذي من شأنه أن يفرض ضغوطا إضافية على المعدن النفيس ويدفعه لاختبار مستوى 4100 دولار.
ارتفاع الدولار يضغط على الذهب
وفي الوقت نفسه، يتجه الدولار الأميركي إلى تسجيل مكاسب شهرية، وهو عامل إضافي يضغط على أسعار الذهب.
وعادة ما يؤدي ارتفاع الدولار إلى جعل المعادن النفيسة المقومة بالعملة الأميركية أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين الذين يحملون عملات أخرى، ما قد يحد من الطلب عليها.
ويرتبط الذهب بشكل وثيق بتحركات العملة الأميركية وعوائد السندات، إذ يبحث المستثمرون عن أفضل فرص العائد في الأسواق.
ومع ارتفاع عوائد الأصول المقومة بالدولار، تقل جاذبية الاحتفاظ بالذهب، خصوصا أن المعدن لا يوفر عائدا دوريا مثل السندات أو بعض الأدوات المالية الأخرى.
ويأتي هذا الضغط في وقت يواجه فيه الذهب أيضا حالة من إعادة تقييم توقعات المستثمرين بشأن قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقبلة،
بعد أن اتجه البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة خلال الشهر الحالي بمقدار 25 نقطة أساس.
توقعات برفع الفائدة تزيد ضغوط المعدن الأصفر
وتشير بيانات أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة “سي.إم.إي” إلى أن المتعاملين يرون احتمالا يبلغ نحو 47% لقيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة في أكتوبر، بينما ترتفع احتمالات رفعها في ديسمبر إلى نحو 91%.
وتعكس هذه التوقعات تغيرا ملحوظا في نظرة الأسواق لمسار السياسة النقدية الأميركية،
إذ إن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة قد يدفع صانعي السياسة إلى الإبقاء على موقفهم المتشدد أو اللجوء إلى مزيد من رفع الفائدة إذا اقتضت الحاجة.
وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا الشهر،
في خطوة عززت المخاوف من استمرار الضغوط على الأصول التي لا تحقق عائدا، وعلى رأسها الذهب.
وتكمن المشكلة الرئيسية بالنسبة للمعدن الأصفر في أن ارتفاع الفائدة يزيد تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ به؛
فعندما ترتفع عوائد السندات والأدوات التي تمنح المستثمرين دخلا، يصبح الاستثمار في الذهب أقل جاذبية مقارنة بالأصول التي تحقق عائدا.
مسؤول بالفيدرالي يتوقع رفعا واحدا فقط
وفي المقابل، قد توفر تصريحات بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي مساحة من التفاؤل للمستثمرين في الذهب، خاصة إذا أشارت إلى قرب انتهاء دورة رفع أسعار الفائدة.
وقال جون وليامز، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك،
إن صانعي السياسة النقدية قد يحتاجون إلى رفع أسعار الفائدة مرة واحدة فقط خلال العام الحالي،
بهدف إعادة التضخم إلى المسار الذي يتوافق مع مستهدف البنك المركزي البالغ 2%.
وتشير هذه التصريحات إلى أن صانعي السياسة لا يستبعدون الوصول إلى نهاية دورة التشديد النقدي، خصوصا إذا بدأت مؤشرات التضخم في التراجع بصورة مستدامة.
وفي حال تأكد هذا الاتجاه من خلال البيانات الاقتصادية المقبلة،
فقد يحصل الذهب على دعم من تراجع توقعات الفائدة وعودة المستثمرين إلى الأصول التي تستفيد عادة من انخفاض العوائد.
المعادن النفيسة الأخرى تحت الضغط
ولم يقتصر التراجع على الذهب، إذ شهدت بقية المعادن النفيسة تحركات سلبية خلال التعاملات المبكرة.
وانخفضت أسعار الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.8% إلى نحو 60.98 دولار للأونصة،
بينما استقر البلاتين عند 1705.10 دولار، في حين تراجع البلاديوم بنسبة 0.3% إلى 1219.60 دولار.
وتتجه المعادن الثلاثة أيضا إلى تسجيل خسائر شهرية، وفقا لبيانات السوق،
في ظل الضغوط المشتركة الناتجة عن قوة الدولار وتغير توقعات أسعار الفائدة الأميركية،
إلى جانب المخاوف المتعلقة بالطلب العالمي على المعادن المرتبطة بالنشاط الصناعي.
ماذا ينتظر الذهب خلال الفترة المقبلة؟
وتظل بيانات التضخم الأميركية العامل الأكثر تأثيرا في حركة الذهب على المدى القريب،
إذ يمكن لنتائجها أن تعيد تشكيل توقعات المستثمرين بشأن قرارات الاحتياطي الفيدرالي المقبلة.
وفي حال جاءت بيانات التضخم أقل من المتوقع، فقد تتراجع رهانات رفع أسعار الفائدة، بينما قد تنخفض عوائد سندات الخزانة والدولار،
وهو السيناريو الذي قد يمنح الذهب فرصة لاستعادة جزء من خسائره والعودة فوق مستوى 4200 دولار للأونصة.
أما إذا جاءت البيانات أعلى من التوقعات، فقد تتجدد الضغوط على المعدن النفيس، مع احتمال ارتفاع الدولار والعوائد،
ما قد يدفع الأسعار باتجاه مستوى 4100 دولار، خاصة في ظل الخسائر التي تكبدها الذهب بالفعل منذ بداية الشهر.
وبذلك، يدخل الذهب المرحلة المقبلة وسط اختبار مهم لمستويات الدعم الرئيسية،
بينما تترقب الأسواق أي إشارات جديدة حول مسار السياسة النقدية الأميركية وما إذا كانت دورة رفع الفائدة تقترب من نهايتها أم أن التضخم سيجبر الاحتياطي الفيدرالي على مواصلة التشديد.
خدمات خبراء الفوركس
فتح حساب حقيقي
تعرف على
طريقة فتح حساب تجريبي من منصة ميتاتريدر ٤
اقرا أيضاً
استقر سعر الذهب في انتظار تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي، مما يولِّد ترقبًا بين المستثمرين
يقترب سعر الذهب من أعلى مستوى له خلال شهر، مع زيادة توقعات خفض أسعار الفائدة

