“روسنفت” تضخ المزيد للصين: صفقة نفطية جديدة عبر كازاخستان
«فنزويلا ترفض الحصار الأميركي وتصفه بـ«غير العقلاني
“روسنفت” تضخ المزيد للصين: صفقة نفطية جديدة عبر كازاخستان
“روسنفت” تضخ المزيد للصين: صفقة نفطية جديدة عبر كازاخستان حيث ان في تطور جديد يعكس تعمق العلاقات الاقتصادية بين روسيا والصين،
أعلن وزير الطاقة الروسي، سيرغي تسيفيليف، أن شركة الطاقة الروسية العملاقة “روسنفت” وقعت اتفاقية جديدة مع شركاء صينيين لتوريد 2.5 مليون طن نفط سنويًا (ما يعادل نحو 18.33 مليون برميل) إضافية إلى الصين،
وذلك عبر الأراضي الكازاخية.
جاء هذا الإعلان على هامش منتدى الشرق الاقتصادي، المنعقد حاليًا في مدينة فلاديفوستوك الروسية، والذي يعد من أبرز المنصات الاقتصادية التي تستخدمها موسكو للترويج لشراكاتها في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
من نتائج زيارة بوتين إلى الصين
خلال مقابلة تلفزيونية مع قناة “روسيا 24”، أوضح تسيفيليف أن الاتفاق يأتي في إطار نتائج زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الصين مؤخرًا، والتي شهدت سلسلة من التفاهمات الاقتصادية، كان أبرزها هذا الاتفاق النفطي.
وقال الوزير الروسي:
“تم توقيع اتفاقية معنا ومع شركاء روسنفت من الجانب الصيني لتوريد 2.5 مليون طن نفط إضافي سنويًا عبر كازاخستان، وهذا يعكس متانة العلاقات الاستراتيجية بين البلدين”.
تعديل سابق في سياسات التوريد.. ورفع الحد الأقصى
الاتفاقية الجديدة ليست مفاجئة في سياق تطورات العلاقات الروسية الصينية.
فقد كانت الحكومة الروسية قد أصدرت في مايو 2025 قرارًا يسمح برفع الحد الأقصى لصادرات النفط المخصصة لمصافي غرب الصين من 10 ملايين طن إلى 12.5 مليون طن سنويًا،
مع تمديد فترة الإمداد حتى عام 2034.
هذا التعديل يعكس حرص الطرفين على تعزيز أمن الطاقة، وخصوصًا في المناطق الغربية من الصين التي تشهد نموًا صناعيًا متسارعًا، وتتطلب مصادر مستقرة وموثوقة من الطاقة.
نوفاك: الطلب جاء من الصين.. وروسيا مستعدة
من جانبه، أكد ألكسندر نوفاك، نائب رئيس الوزراء الروسي والمسؤول عن ملف الطاقة، أن مبادرة زيادة التوريد جاءت بطلب من الصين، مضيفًا أن موسكو على أتمّ الاستعداد لتلبية هذا الطلب،
في إطار ما وصفه بـ”التعاون الطاقي المتزايد” بين البلدين.
وقال نوفاك:
“الطلب على زيادة 2.5 مليون طن سنويًا جاء بمبادرة من شركائنا في الصين، ونحن في روسيا مستعدون للاستجابة والتوسّع في التعاون، بما يخدم مصالح الطرفين”.
كازاخستان.. معبر استراتيجي لإمدادات الطاقة
اللافت في الاتفاقية هو استخدام كازاخستان كمعبر رئيسي لتوصيل النفط الروسي إلى الصين، وهو ما يعكس أهمية موقعها الجغرافي ضمن منظومة الإمدادات الإقليمية.
فكازاخستان تُعد دولة محورية في الربط بين روسيا والصين، وتملك بنية تحتية متطورة من خطوط الأنابيب العابرة للحدود، أبرزها خط “أتاسو – ألآشانكو” الذي يُستخدم لنقل النفط الخام بين البلدين.
واختيار هذا المسار يمثل جزءًا من الرؤية الأوسع لموسكو وبكين لتعزيز الترابط الجغرافي واللوجستي، بعيدًا عن المسارات البحرية التي قد تتأثر بالعقوبات أو النزاعات الدولية.
منتدى الشرق الاقتصادي.. منصة لتعزيز التحالفات الشرقية
وجاء هذا الإعلان بالتزامن مع انعقاد منتدى الشرق الاقتصادي في نسخته العاشرة، خلال الفترة من 3 إلى 6 سبتمبر الجاري، في حرم جامعة الشرق الأقصى الفيدرالية بمدينة فلاديفوستوك، تحت شعار:
“الشرق الأقصى – التعاون من أجل السلام والازدهار”
المنتدى يُعد أحد أبرز المحافل الاقتصادية في روسيا، ويهدف إلى الترويج للاستثمار في منطقة الشرق الأقصى الروسي،
وتعزيز العلاقات الاقتصادية مع دول آسيا والمحيط الهادئ، وفي مقدمتها الصين والهند وكوريا الجنوبية ودول جنوب شرق آسيا.
وتشارك وكالة سبوتنيك الروسية كشريك إعلامي رئيسي للمنتدى، الذي يشهد حضورًا رسميًا واقتصاديًا واسعًا من أكثر
من 60 دولة، ما يجعله منصة مهمة لإبرام الاتفاقيات الكبرى مثل اتفاق “روسنفت” الأخير.
قراءة تحليلية: ماذا يعني هذا الاتفاق للطرفين؟
● بالنسبة لروسيا:
- تنويع الأسواق: الاتفاق يعزز اعتماد روسيا على أسواق آسيا بدلًا من أوروبا، التي تراجعت فيها صادرات النفط الروسي نتيجة العقوبات الغربية.
- تعزيز الشراكة مع الصين: في ظل التوترات الجيوسياسية، تجد موسكو في بكين شريكًا مستقرًا واستراتيجيًا في مختلف المجالات، خصوصًا الطاقة.
- ضمان تدفق العائدات: زيادة الكميات المصدّرة تساهم في دعم الاقتصاد الروسي الذي يواجه تحديات تمويلية في ظل العقوبات.
● بالنسبة للصين:
- أمن طاقي مستقر: الاتفاق يضمن إمدادات نفطية مستقرة بعيدًا عن ممرات بحرية قد تكون عرضة للتهديدات.
- علاقات استراتيجية: الصين تعزز نفوذها في آسيا الوسطى من خلال التعاون مع روسيا وكازاخستان في ملف الطاقة.
- تحقيق الاكتفاء الصناعي: مع التوسع في التصنيع، تحتاج الصين إلى تأمين احتياجاتها من الطاقة بأقل تكلفة وبأعلى موثوقية.
خلاصة: خطوة جديدة في طريق التحالف الروسي-الصيني
في ضوء هذه الاتفاقية، يبدو واضحًا أن روسيا والصين تمضيان قدمًا نحو بناء شراكة استراتيجية طويلة الأمد في قطاع الطاقة، قائمة على المصالح المشتركة والتكامل الجيوسياسي والاقتصادي.
ومع امتداد الاتفاق حتى عام 2034، فإن هذه الشراكة مرشّحة للتوسع، سواء من حيث الكميات أو من حيث المجالات المرتبطة بالطاقة، مثل الغاز الطبيعي، والهيدروجين، والاستثمارات في البنية التحتية.
خدمات خبراء الفوركس
فتح حساب حقيقي
تعرف على
طريقة فتح حساب تجريبي من منصة ميتاتريدر ٤
اقرا أيضاً
استقر سعر الذهب في انتظار تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي، مما يولِّد ترقبًا بين المستثمرين
يقترب سعر الذهب من أعلى مستوى له خلال شهر، مع زيادة توقعات خفض أسعار الفائدة
تخطى رصيد مصرف الإمارات المركزي من الذهب حاجز 5.45 مل

