وكالة الطاقة: فائض الإنتاج يحد من تأثير العقوبات على النفط
الطلب العالمي على النفط مستمر حتى 2050
وكالة الطاقة: فائض الإنتاج يحد من تأثير العقوبات على النفط
وكالة الطاقة: فائض الإنتاج يحد من تأثير العقوبات على النفط ففي ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة والعقوبات المفروضة على الدول المنتجة للنفط،
أكد المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول أن الأسواق العالمية لا تزال قادرة على امتصاص الصدمات بفضل الفائض الكبير في الطاقة الإنتاجية لدى بعض الدول،
مشيرًا إلى أن هذا الفائض يمثل صمام أمان يحافظ على استقرار الأسعار في المدى القصير والمتوسط.
وخلال كلمته في أسبوع سنغافورة الدولي للطاقة، أوضح بيرول أن العقوبات الجديدة التي تفرضها بعض الدول الغربية أو تُناقشها حاليًا قد تؤدي بالفعل إلى ارتفاع مؤقت في أسعار الخام، لكنها لن تتسبب في أزمة طويلة أو نقص حاد في الإمدادات. وأضاف:
“عندما ننظر إلى وضع السوق اليوم، نرى أن التأثير محدود، لأن لدينا مستويات مرتفعة من الطاقة الإنتاجية الفائضة وكميات ضخمة من النفط يمكن ضخها في السوق عند الحاجة.
ولهذا السبب، ما زالت الأسعار تدور حول مستوى 60 دولارًا للبرميل، وهو ما يعكس مرونة العرض العالمية.”
العقوبات الأميركية تشعل الأسعار مؤقتًا
كانت أسعار النفط العالمية قد سجلت ارتفاعًا ملحوظًا بأكثر من 7% خلال الأسبوع الماضي، لتصل العقود الآجلة لخام برنت إلى نحو 65 دولارًا للبرميل،
وذلك بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض عقوبات جديدة على شركتي روسنفت ولوك أويل الروسيتين، في محاولة لممارسة ضغط اقتصادي أكبر على موسكو لإنهاء الحرب الأوكرانية.
ورغم القفزة السعرية، يرى محللون أن السوق لم تدخل بعد في مرحلة اضطراب حقيقي،
إذ إن الزيادة كانت محدودة زمنياً وجاءت في إطار رد فعل طبيعي على التوترات السياسية، وليس بسبب نقص فعلي في المعروض العالمي من الخام.
انسحاب جزئي للصين والهند من السوق الروسية
وبحسب تقارير نشرتها وكالة رويترز، فقد دفعت العقوبات الأخيرة شركات النفط الحكومية الصينية الكبرى إلى تعليق مشترياتها من النفط الروسي مؤقتًا،
انتظارًا لتقييم تداعيات الوضع الجديد على سلاسل الإمداد والعقود المستقبلية.
أما في الهند، التي تُعد أكبر مشترٍ للنفط الروسي المنقول بحرًا، فقد أكدت مصادر صناعية أن بعض شركات التكرير الهندية قررت خفض وارداتها بشكل حاد خلال الأسابيع المقبلة،
وذلك خشية التعرض لعقوبات ثانوية أو صعوبات في التحويلات المالية والتأمين البحري.
هذا التحول في الموقفين الصيني والهندي — وهما من أكبر المستهلكين عالميًا — يعكس مدى تأثير العقوبات على أنماط التجارة النفطية،
لكنه في الوقت ذاته يعزز فرص الدول الأخرى المنتجة في الشرق الأوسط وأميركا اللاتينية لزيادة صادراتها وسد أي فجوات محتملة في السوق.
مرونة السوق العالمية تُبقي الأسعار تحت السيطرة
يرى خبراء الطاقة أن الأسواق العالمية أصبحت أكثر مرونة مما كانت عليه في الأزمات السابقة،
بفضل التنوع الكبير في مصادر الإنتاج وارتفاع مستويات المخزون لدى الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية.
كما أن التطور التقني في عمليات استخراج النفط الصخري في الولايات المتحدة ساهم في تعزيز هذه المرونة.
ويضيف المحللون أن امتلاك بعض الدول المنتجة الكبرى — مثل السعودية والإمارات والكويت — لطاقة إنتاجية فائضة يقدر مجموعها بأكثر من 3 ملايين برميل يوميًا،
يمنح السوق قدرة سريعة على التعويض في حال تعطل الإمدادات الروسية أو الإيرانية أو أي مصدر آخر.
وتشير تقديرات وكالة الطاقة إلى أن الطلب العالمي على النفط لا يزال قويًا نسبيًا، رغم تباطؤ النمو الاقتصادي في بعض الاقتصادات الكبرى،
وهو ما يدفع الأسواق نحو توازن تدريجي بين العرض والطلب دون الحاجة إلى ارتفاعات مفرطة في الأسعار.
الاستقرار النسبي مرهون بتطور المشهد الجيوسياسي
على الرغم من هذه التطمينات، فإن مستقبل الأسعار لا يزال مرتبطًا بشكل وثيق بالتطورات السياسية في أوروبا وآسيا، خاصة فيما يتعلق بمسار الحرب الأوكرانية ومواقف كل من الولايات المتحدة والصين تجاه العقوبات.
ويرى مراقبون أن أي تصعيد جديد قد يدفع الأسعار للارتفاع مجددًا، لكن وجود احتياطيات كافية لدى الدول المنتجة
الرئيسية يجعل من السيناريو المتشائم أقل احتمالًا في الوقت الحالي.
الخلاصة: فائض الإنتاج يوازن الضغوط السياسية
في المحصلة، يبدو أن الأسواق النفطية تمتلك اليوم عوامل توازن أقوى مما كانت عليه في فترات الأزمات السابقة،
حيث يواجه ارتفاع الأسعار مقاومة طبيعية بفعل وفرة الإنتاج والمخزونات.
ورغم أن العقوبات قد تخلق موجات مؤقتة من التقلبات، إلا أن فائض الإنتاج العالمي يظل العامل الحاسم في تهدئة الأسواق والحفاظ على استقرار الأسعار في المدى المنظور.
خدمات خبراء الفوركس
فتح حساب حقيقي
تعرف على
طريقة فتح حساب تجريبي من منصة ميتاتريدر ٤
اقرا أيضاً
استقر سعر الذهب في انتظار تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي، مما يولِّد ترقبًا بين المستثمرين
يقترب سعر الذهب من أعلى مستوى له خلال شهر، مع زيادة توقعات خفض أسعار الفائدة
تخطى رصيد مصرف الإمارات المركزي من الذهب حاجز 5.45 مل
خدمات خبراء الفوركس
فتح حساب حقيقي
تعرف على
طريقة فتح حساب تجريبي من منصة ميتاتريدر ٤
اقرا أيضاً
استقر سعر الذهب في انتظار تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي، مما يولِّد ترقبًا بين المستثمرين
يقترب سعر الذهب من أعلى مستوى له خلال شهر، مع زيادة توقعات خفض أسعار الفائدة
تخطى رصيد مصرف الإمارات المركزي

