الذهب يتراجع مع صعود الدولار وترقب خفض الفائدة
الذهب يتراجع بضغط الدولار رغم التوترات
الذهب يتراجع مع صعود الدولار وترقب خفض الفائدة
الذهب يتراجع مع صعود الدولار وترقب خفض الفائدة حيث ان شهدت أسعار الذهب تراجعًا طفيفًا خلال تداولات صباح الاثنين،
في ظل صعود تدريجي للدولار الأميركي، وذلك على الرغم من استمرار الدعم الذي يتلقاه المعدن النفيس من توقعات الأسواق بخفض وشيك في أسعار الفائدة الأميركية.
وجاءت التحركات الأخيرة وسط ترقب المستثمرين لأي إشارات جديدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)،
بعد تصريحات رئيسه جيروم باول التي أشار فيها إلى احتمال تخفيض الفائدة في الاجتماع المقبل للبنك.
تراجع محدود لأسعار الذهب
انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% ليُسجل 3364.25 دولارًا للأونصة، بحلول الساعة 01:09 بتوقيت غرينتش،
بعد أن كان قد بلغ أعلى مستوى له منذ 11 أغسطس خلال تداولات يوم الجمعة. كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.3% إلى 3409.80 دولارًا، وفقًا لما نقلته وكالة “رويترز”.
وعلى الرغم من هذا التراجع الطفيف، فإن أسعار الذهب لا تزال قريبة من أعلى مستوياتها الأخيرة، وهو ما يعكس توازنًا دقيقًا بين ضغوط صعود الدولار من جهة، والدعم الذي توفره توقعات خفض الفائدة من جهة أخرى.
قوة الدولار تضغط على الذهب
ارتفع مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.2% مقابل سلة من العملات الرئيسية، بعد أن كان قد لامس أدنى مستوياته في أربعة أسابيع في وقت سابق.
ويُعد صعود الدولار عاملاً سلبيًا لأسعار الذهب، حيث يجعل المعدن المقوم بالدولار أكثر كلفة لحائزي العملات الأخرى، مما يؤدي إلى تراجع الطلب العالمي عليه.
يُذكر أن الدولار شهد بعض الضعف في الأسابيع الأخيرة بفعل تباطؤ مؤشرات النمو الاقتصادي الأميركي،
لكن عودته للارتفاع تعكس جزئيًا تراجع احتمالات حدوث خفض سريع وكبير في أسعار الفائدة، في ظل استمرار التضخم فوق المستويات المستهدفة.
باول يلمّح إلى خفض محتمل في الفائدة
في تصريحات لافتة يوم الجمعة، أشار جيروم باول، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي،
إلى أن البنك المركزي لا يستبعد اتخاذ خطوة نحو تخفيض أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل في سبتمبر.
وأوضح باول أن هناك مؤشرات على تزايد الضغوط في سوق العمل، وهو ما قد يتطلب تخفيفًا في السياسة النقدية، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن التضخم لا يزال مرتفعًا،
ما يجعل القرار النهائي بشأن الفائدة “لم يُحسم بعد”.
وتعكس هذه التصريحات موقفًا حذرًا من قبل الفيدرالي، الذي يحاول الموازنة بين هدفه في السيطرة على التضخم والحفاظ على استقرار سوق العمل،
خاصة في ظل البيانات الاقتصادية المتباينة التي تصدر في الآونة الأخيرة.
توقعات السوق: خفض تدريجي للفائدة
في ضوء هذه التطورات، تُرجّح الأسواق المالية أن يُقدم الاحتياطي الفيدرالي على خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع 17 سبتمبر المقبل.
ووفقًا لأداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة CME، فإن الأسواق تسعر خفضًا إجماليًا بمقدار 48 نقطة أساس حتى نهاية عام 2025،
مع تزايد التوقعات بأن الفيدرالي سيبدأ دورة تيسيرية تدريجية لدعم الاقتصاد.
ويمثل خفض الفائدة عامل دعم رئيسي للذهب، نظرًا إلى أن بيئة الفائدة المنخفضة تقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائدًا،
في حين تتراجع جاذبية الأصول التي تحقق عوائد مثل السندات.
الذهب: ملاذ آمن ولكن مشروط
لطالما اعتُبر الذهب ملاذًا آمنًا في أوقات الاضطرابات الاقتصادية والسياسية،
ولكن حركته لم تعد مقتصرة فقط على المعطيات الجيوسياسية، بل باتت مرتبطة بشكل وثيق بالسياسات النقدية العالمية، خصوصًا في ظل دور الدولار كعملة رئيسية.
وعلى الرغم من التقلبات التي يشهدها المعدن الأصفر، فإن توقعات المحللين لا تزال تميل إلى تفاؤل حذر.
فمع استمرار الغموض بشأن اتجاه الفائدة الأميركية، وتحركات الدولار، يظل الذهب في وضعية متذبذبة، لكنها مرشحة للصعود في حال تبنى الفيدرالي بالفعل نهجًا تيسيريًا خلال ما تبقى من العام.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
في السياق نفسه، تراجعت أسعار معظم المعادن النفيسة الأخرى بالتوازي مع الذهب. فقد انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% لتصل إلى 38.09 دولارًا للأونصة.
كما تراجع البلاتين بنسبة 0.3% ليسجل 1356.95 دولارًا، وهبط البلاديوم بنسبة 0.6% إلى 1119.67 دولارًا للأونصة.
ويرتبط أداء هذه المعادن جزئيًا بالذهب، إلا أن لكل منها عوامل طلب خاصة. فعلى سبيل المثال، يرتبط البلاديوم والبلاتين بشكل كبير بصناعة السيارات التي تستخدم هذه المعادن في تصنيع المحولات الحفازة،
ما يجعلها أكثر تأثرًا بالعوامل الصناعية من الذهب.
نظرة مستقبلية
يبقى السوق في حالة ترقب لما ستسفر عنه البيانات الاقتصادية الأميركية في الأسابيع المقبلة، خاصة تلك المتعلقة بالتضخم، والوظائف، ومؤشرات الإنفاق الاستهلاكي. فهذه المعطيات ستكون حاسمة في تحديد قرار الفيدرالي،
وبالتالي في توجيه أسعار الذهب والمعادن النفيسة.
وحتى تتضح ملامح السياسة النقدية المقبلة، سيظل الذهب يتحرك في نطاق ضيق، متأثرًا بصراع العوامل المتعارضة بين صعود الدولار واحتمالات خفض الفائدة.
ويجمع كثير من المحللين على أن فرص صعود الذهب لا تزال قائمة، خاصة إذا تأكد الاتجاه نحو تيسير السياسة النقدية الأميركية، أو ظهرت مؤشرات ضعف أكبر في الاقتصاد العالمي تدفع المستثمرين إلى البحث عن ملاذات آمنة.
خدمات خبراء الفوركس
فتح حساب حقيقي
تعرف على
طريقة فتح حساب تجريبي من منصة ميتاتريدر ٤
اقرا أيضاً
استقر سعر الذهب في انتظار تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي، مما يولِّد ترقبًا بين المستثمرين
يقترب سعر الذهب من أعلى مستوى له خلال شهر، مع زيادة توقعات خفض أسعار الفائدة
تخطى رصيد مصرف الإمارات المركزي من الذهب حاجز 5.

