ترامب: لا رسوم جمركية على الذهب
الذهب يقفز 2% بفعل التصعيد الأميركي الإسرائيلي ضد إيران
ترامب: لا رسوم جمركية على الذهب
ترامب: لا رسوم جمركية على الذهب حيث ان في تطور لافت جاء في توقيت بالغ الحساسية للأسواق المالية، أعلن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب أن واردات الولايات المتحدة من الذهب
لن تخضع لأي رسوم جمركية إضافية، في تصريح مباشر عبر منصته الاجتماعية “تروث سوشال”
ليضع بذلك حدًّا مؤقتًا لحالة من القلق المتصاعد في الأوساط الاستثمارية والمالية، بعد تقارير رسمية رجّحت فرض
تعرفات جمركية على أنواع معينة من سبائك الذهب.
ورغم أن تصريح ترامب جاء مقتضبًا ومجردًا من التفاصيل، إلا أن توقيته كان حاسمًا،
حيث تزامن مع تقلبات حادة في أسعار الذهب العالمية
خاصة في السوق الأميركية، وسط حالة من التخبط والبلبلة التي أثارها بيان صادر عن هيئة الجمارك وحماية الحدود في الولايات المتحدة،
أشار بوضوح إلى أن بعض سبائك الذهب الأكثر تداولًا ستُدرج ضمن قائمة السلع المشمولة بالتعرفة الجديدة.
أزمة بدأت بتسريب رسمي
بداية الأزمة تعود إلى بيان رسمي نشرته الجمارك الأميركية
تضمن إشارة صريحة إلى فرض تعرفات جمركية على سبائك الذهب ذات الوزن كيلوغرام واحد والمئة أونصة (ما يعادل حوالي 2.8 كغم)،
وهي الفئات التي تشكّل النسبة الأكبر من تعاملات السبائك في السوق الأميركية والعالمية على حد سواء. وقد أدى هذا البيان إلى حالة من الذعر في السوق،
حيث ارتفعت العقود الآجلة للذهب بشكل غير مسبوق خلال تعاملات الجمعة الماضية،
في ظل تخوّف المستثمرين من أن يؤدي القرار إلى ارتفاع تكلفة الاستيراد وانكماش حجم التوريد، مما يهدد استقرار السوق
وتُعد سبائك الكيلوغرام والمئة أونصة هي المعتمدة بشكل واسع في المعاملات البنكية والتجارية
كما أنها من الأدوات الاستثمارية الأساسية في محافظ البنوك المركزية وصناديق التحوط والمؤسسات الكبرى،
وبالتالي فإن أي تدخل حكومي يؤثر على أسعارها أو تداولها، يكون له صدى واسع يتجاوز حدود السوق الأميركية
ترامب يتدخل.. والأسواق تترقب
تصريح ترامب الذي جاء في خضم هذه التوترات حمل طابعًا تطمينًا للأسواق أكثر من كونه بيانًا رسميًا يستند إلى سياسات واضحة.
فقد اكتفى بالقول: “لن تُفرض رسوم جمركية على الذهب“
دون أن يوضح إن كان ذلك يمثل توجهاً فعليًا لدى الجهات المختصة أو مجرد موقف سياسي من إدارته المحتملة في حال فوزه بالانتخابات الرئاسية المقبلة.
ورغم محدودية التصريح، إلا أن الأسواق تعاملت معه على أنه إشارة إيجابية تعكس توجهًا نحو عدم التصعيد في
السياسات التجارية التي تمس المعادن الثمينة،
ما ساهم في تهدئة نسبية للأسواق وتقليص مكاسب الذهب التي كانت قد بلغت مستويات مقلقة للمستثمرين الكبار
رؤية المؤسسات المالية
من جهتها، أبدت المؤسسات المالية الكبرى، مثل بنك “غولدمان ساكس”
شكوكًا منذ البداية حول نية الإدارة الأميركية فرض رسوم جمركية على الذهب
وفي مذكرة تحليلية صادرة عن البنك يوم الجمعة الماضي، أكدت المؤسسة أن فرض هذه الرسوم يظل أمرًا غير مرجّح
نظرًا لعدم ظهور أي إشارات واضحة من الجهات التنفيذية بتطبيق القرار بشكل فعلي
حتى بعد دخول الرسوم الجمركية المضادة التي تبلغ نسبتها 10% حيز التنفيذ في أبريل الماضي
وأضاف البنك أنه يحتفظ بتوقعاته المتفائلة لسعر الذهب في الأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن العوامل الأساسية التي تدفع الأسعار إلى الصعود – مثل التضخم،
وتزايد التوترات الجيوسياسية، وتباطؤ الاقتصاد العالمي – لا تزال قائمة
وقد توقّع البنك أن يبلغ سعر الذهب في السوق الفورية 3700 دولار للأونصة بنهاية عام 2025
وأن يصل إلى 4000 دولار بحلول منتصف عام 2026، إذا استمرت الاتجاهات الاقتصادية الحالية
موقف الإدارة الأميركية.. انتظار التوضيح الرسمي
في ظل تصاعد الجدل وتضارب الأنباء، كشفت مصادر في الإدارة الأميركية عن نية البيت الأبيض
إصدار أمر تنفيذي خلال الفترة المقبلة،
لتوضيح المعلومات “المغلوطة” التي نُشرت بشأن الرسوم الجمركية على الذهب.
وتأتي هذه الخطوة كمحاولة لاحتواء الأزمة الإعلامية وتطمين الأسواق بعد أن أثارت البيانات الأولية التي نشرتها
الجمارك حالة من الغموض وعدم اليقين.
ورغم تلك التطمينات، إلا أن غياب موقف رسمي صريح من وزارة التجارة أو مكتب الممثل التجاري الأميركي حتى الآن
، يترك الباب مفتوحًا أمام تأويلات متعددة، ويزيد من حساسية السوق لأي تصريح سياسي أو اقتصادي قادم
تداعيات عالمية متوقعة
ويرى الخبراء أن مجرد طرح فكرة فرض رسوم جمركية على الذهب قد يُحدث أثرًا ممتدًا يتجاوز الأسواق المحلية
فالتغير في السياسات الأميركية تجاه الذهب، سواء بالفرض أو الإعفاء، يمكن أن يُربك تدفقات التجارة الدولية الخاصة بالمعدن الأصفر،
ويؤثر على قرارات الشراء لدى البنوك المركزية حول العالم، التي تعتمد على الذهب كأداة تحوط ضد تقلبات العملات وأسعار الفائدة.
كما أن تطبيق مثل هذه الرسوم سيزيد من تكاليف الاستيراد
ويُربك الحسابات الاستثمارية للمؤسسات المالية الكبرى، مما قد يؤدي إلى تغيرات في أنماط الطلب العالمية، وتحوُّل المستثمرين نحو أسواق بديلة.
الخلاصة
في المحصلة، فإن تصريح ترامب الأخير أسهم في تهدئة مؤقتة للأسواق
لكنه لم يُلغِ المخاوف تمامًا، خاصة في ظل غياب بيان رسمي حاسم من الجهات التنفيذية في واشنطن.
وتبقى الأسواق، وخاصة أسواق المعادن النفيسة، في حالة ترقّب حذر لأي مستجدات رسمية قد تصدر خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة،
بينما يواصل الذهب أداءه القوي مدعومًا بالقلق العالمي من حالة عدم اليقين السياسي والاقتصادي
فتح حساب حقيقي
تعرف على
طريقة فتح حساب تجريبي من منصة ميتاتريدر ٤
اقرا أيضاً
استقر سعر الذهب في انتظار تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي، مما يولِّد ترقبًا بين المستثمرين
يقترب سعر الذهب من أعلى مستوى له خلال شهر، مع زيادة توقعات خفض أسعار الفائدة
تخطى رصيد مصرف الإمارات المركزي من الذهب حاجز 5.

