ضغط نفطي على إيران.. وقاليباف يصعّد
ضغط نفطي على إيران.. وقاليباف يصعّد
ضغط نفطي على إيران.. وقاليباف يصعّد
ضغط نفطي على إيران.. وقاليباف يصعّد حيث صعّدت إيران لهجتها تجاه الولايات المتحدة على خلفية الضغوط التي تستهدف صادراتها النفطية، في وقت بات فيه قطاع الطاقة أحد أبرز ساحات المواجهة بين طهران وواشنطن، وسط مخاوف متزايدة من انتقال تداعيات الأزمة إلى بقية دول المنطقة وأسواق النفط العالمية.
وقال رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف إن منع إيران من بيع نفطها لن يقتصر تأثيره على الاقتصاد الإيراني،
ملوحاً بأن استمرار القيود على صادرات بلاده قد يدفع طهران إلى اتخاذ خطوات تهدد تدفق النفط من المنطقة والبنية التحتية المرتبطة بالطاقة.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن قاليباف قوله إن المعادلة، من وجهة نظر طهران، تقوم على أنه إذا مُنعت إيران من بيع نفطها فلن يكون بمقدور الآخرين بيع نفطهم أيضاً، مضيفاً أن أمن البنية التحتية في المنطقة لن يكون مضموناً إذا لم يتحقق الأمن لإيران.
وتعكس هذه التصريحات اتساع نطاق الرسائل الإيرانية المرتبطة بملف الطاقة، إذ لم تعد التهديدات تركز فقط على صادرات النفط الإيرانية،
وإنما تمتد إلى منشآت الطاقة وطرق النقل والإمدادات في منطقة الخليج.
النفط في قلب المواجهة بين إيران وواشنطن
يأتي التصعيد في وقت تواجه فيه إيران ضغوطاً اقتصادية كبيرة نتيجة القيود الأميركية على صادرات النفط ومحاولات الحد من قدرة طهران على الوصول إلى عائدات الطاقة.
وتشير تقارير إلى أن الحصار والقيود المفروضة على حركة صادرات النفط الإيرانية
أثرت بشكل مباشر في قدرة طهران على تصريف إنتاجها والوصول إلى الأسواق الخارجية، في الوقت الذي تحاول فيه دول أخرى في المنطقة استخدام مسارات بديلة للحفاظ على تدفق صادراتها.
وتزداد أهمية النفط بالنسبة لإيران بسبب اعتماده كأحد المصادر الرئيسية للعملة الأجنبية والإيرادات الحكومية،
وهو ما يجعل أي تراجع في قدرة البلاد على تصدير الخام عاملاً ضاغطاً على الاقتصاد، خصوصاً مع استمرار العقوبات والقيود التجارية.
وكانت رويترز قد أشارت في وقت سابق إلى أن الحملة الأميركية الرامية إلى خنق الاقتصاد الإيراني من خلال عرقلة صادرات النفط وملاحقة أساليب الالتفاف على العقوبات أصبحت تشكل ضغطاً متزايداً على طهران.
ولا تقتصر تداعيات هذه الضغوط على الاقتصاد الإيراني، إذ إن تعطّل جزء كبير من صادرات المنطقة يمكن أن يرفع تكاليف الشحن والتأمين، ويؤدي إلى اضطرابات في أسواق الخام والمنتجات النفطية.
قاليباف يلوح بتوسيع نطاق المواجهة
وخلال حديثه أمام مجلس الشورى، وجّه قاليباف رسائل مباشرة إلى الولايات المتحدة، مؤكداً أن طهران لن تستجيب لما وصفه بسياسة التهديد والضغط.
كما توعد بأن يكون الرد الإيراني على أي هجوم أو استهداف جديد سريعاً وقوياً،
في تصريحات تأتي ضمن سلسلة من المواقف الإيرانية التي تربط بين استمرار الضغط العسكري والاقتصادي الأميركي وبين احتمال توسيع نطاق الرد الإيراني.
وكان قاليباف قد حذر في تصريحات سابقة من أن استهداف المصالح الإيرانية سيقابله رد،
كما حذرت طهران من أن منشآت الطاقة في الخليج قد تصبح عرضة للتصعيد في حال استمرت الهجمات على أهداف إيرانية.
وتكتسب هذه التهديدات أهمية خاصة بسبب اعتماد جزء كبير من تجارة الطاقة العالمية على الممرات البحرية في الخليج،
وعلى رأسها مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم نقاط العبور لصادرات النفط والغاز.
مضيق هرمز.. ورقة ضغط رئيسية
يمثل مضيق هرمز محوراً رئيسياً في المواجهة الحالية، نظراً لموقعه الجغرافي وأهميته بالنسبة لتجارة النفط والغاز العالمية.
وتشير بيانات حديثة إلى أن تدفقات النفط عبر المضيق تحسنت خلال سبتمبر مقارنة بالأشهر السابقة،
لكنها لا تزال أقل بكثير من مستويات ما قبل اندلاع الصراع.
ووفق بيانات شركة التي نقلتها رويترز، وصلت صادرات الخام من الشرق الأوسط إلى نحو 16.3 مليون برميل يومياً في سبتمبر،
بينما بلغت التدفقات عبر مضيق هرمز قرابة 9.7 مليون برميل يومياً، مقابل مستويات أعلى قبل تصاعد الحرب.
ويعني ذلك أن أي تصعيد جديد يعرقل الملاحة في المضيق قد يترك تأثيراً سريعاً على أسواق الطاقة، خاصة إذا أدى إلى انخفاض إضافي في حجم الشحنات أو زيادة مخاطر النقل والتأمين.
وتحاول بعض الدول المنتجة في المنطقة تقليل اعتمادها على المضيق من خلال استخدام خطوط أنابيب وموانئ ومسارات شحن بديلة، إلا أن هذه الخيارات غالباً ما تكون أكثر تكلفة وأقل كفاءة من طرق التصدير التقليدية.
وفي هذا السياق، أفادت رويترز بأن اضطرابات الملاحة دفعت شركات ودولاً في المنطقة إلى اللجوء إلى عمليات نقل من سفينة إلى أخرى ومسارات بديلة، وهو ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الشحن.
ارتفاع أسعار النفط مع استمرار المخاوف
وتنعكس التطورات الأمنية بشكل مباشر على أسواق النفط العالمية، إذ ارتفعت الأسعار للجلسة الثانية على التوالي الثلاثاء،
وسط استمرار المخاوف من احتمال تعرض إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط لمزيد من الاضطرابات.
ووفق رويترز، ارتفع خام برنت للعقود الآجلة لشهر نوفمبر إلى نحو 105.47 دولار للبرميل،
بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 92.82 دولار، مع استمرار القلق بشأن مستقبل الإمدادات القادمة من المنطقة.
ولا ترتبط هذه الارتفاعات بحجم الإنتاج وحده، إذ تلعب المخاطر الجيوسياسية دوراً مهماً في تحديد أسعار النفط،
حيث يضيف المستثمرون ما يعرف بعلاوة المخاطر إلى الأسعار تحسباً لاحتمالات تعطل الإمدادات أو ارتفاع تكاليف النقل.
ومع استمرار الصراع، تصبح أي إشارة إلى احتمال استهداف منشآت نفطية أو موانئ أو ناقلات سبباً كافياً لتحرك الأسعار، حتى قبل حدوث اضطراب فعلي واسع في الإمدادات.
صادرات دول الخليج تواجه تحديات إضافية
في المقابل، تمكنت بعض الدول المنتجة في المنطقة من زيادة صادراتها خلال سبتمبر، الأمر الذي ساعد على تعويض جزء من الانخفاض الناجم عن اضطرابات الأشهر السابقة.
وأظهرت بيانات، وفق ما نقلته رويترز، ارتفاع صادرات السعودية من نحو 2.45 مليون برميل يومياً في أغسطس إلى قرابة 5.4 مليون برميل يومياً في سبتمبر،
في حين ساهمت الإمارات أيضاً في زيادة الإمدادات الإقليمية. ومع ذلك، لا تزال صادرات الشرق الأوسط أقل من مستويات ما قبل الحرب.
وتبرز هنا أهمية خطوط الأنابيب والموانئ الواقعة خارج نطاق التأثير المباشر لمضيق هرمز،
إذ تمنح الدول المنتجة قدرة أكبر على مواصلة التصدير حتى في ظل اضطراب حركة الملاحة.
لكن هذه البدائل ليست خالية من التحديات، إذ تتطلب عمليات نقل إضافية ومسارات أطول، وقد تتسبب في زيادة تكلفة الشحن والتأمين،
وهو ما ينعكس في النهاية على أسعار الخام وتكلفة وصوله إلى المشترين.
تحذيرات من استهداف منشآت الطاقة
ولا تتوقف المخاوف عند تعطيل حركة الناقلات، إذ تمتد أيضاً إلى البنية التحتية للطاقة في منطقة الخليج.
وكانت إيران قد حذرت من إمكانية استهداف منشآت الطاقة في المنطقة رداً على أي هجمات جديدة ضد مصالحها،
فيما أكدت تصريحات إيرانية سابقة أن طهران تعتبر أمن الطاقة الإقليمي مرتبطاً بأمنها.
وفي السابع من سبتمبر، نقلت رويترز عن قاليباف تحذيراً من أن منشآت الطاقة في الخليج،
بما في ذلك المصالح الأميركية في قطاعي النفط والغاز، يمكن أن تصبح عرضة للخطر في حال تعرضت إيران لهجمات جديدة.
ومن شأن استهداف منشأة رئيسية أو خط أنابيب أو محطة تصدير أن يترك أثراً أكبر من مجرد خسارة الإمدادات المباشرة،
لأنه قد يؤدي أيضاً إلى تعطيل عمليات النقل والتكرير والتخزين، فضلاً عن رفع تكلفة التأمين على الشحنات في المنطقة.
مسار دبلوماسي بالتوازي مع التصعيد
ورغم حدة التصريحات المتبادلة، لا تزال الاتصالات الدبلوماسية مستمرة بين الولايات المتحدة وإيران عبر وسطاء،
في محاولة للتوصل إلى صيغة توقف التصعيد وتعيد فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.
وبحسب رويترز، تجري اتصالات منفصلة بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين عبر وسطاء،
وتتركز المناقشات على مقترح إيراني لوقف إطلاق النار لمدة سبعة أيام، إلى جانب قضايا العقوبات والأصول الإيرانية وإعادة فتح المضيق.
كما تناولت مباحثات سابقة إمكانية التوصل إلى اتفاق مرحلي يسمح بإعادة فتح المضيق مقابل تخفيف جزء من القيود الاقتصادية المفروضة على إيران، إلا أن الخلافات بين الطرفين لا تزال قائمة بشأن شروط أي تسوية.
وفي المقابل، لا تزال طهران تربط إعادة فتح المضيق بتحقيق شروطها، وهو ما أكده قاليباف في تصريحات سابقة عندما قال إن إيران لن تعود إلى الوضع السابق للمفاوضات أو تعيد فتح المضيق قبل تلبية مطالبها.
أزمة النفط تتجاوز حدود إيران
وتضع التطورات الحالية أسواق الطاقة أمام معادلة معقدة، فبينما تواجه إيران ضغوطاً مباشرة على صادراتها وعائداتها النفطية، تخشى الدول المنتجة والمستهلكة في المنطقة من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى تعطيل حركة التجارة النفطية على نطاق أوسع.
وتزداد المخاطر كلما امتدت المواجهة من العقوبات والقيود التجارية إلى استهداف البنية التحتية أو السفن وطرق الملاحة، لأن ذلك يمكن أن يقلص الإمدادات المتاحة عالمياً ويرفع تكاليف النقل والتأمين في وقت واحد.
وفي الوقت الحالي، لا تزال صادرات النفط من المنطقة تتعافى جزئياً، إلا أنها لم تعد إلى مستويات ما قبل الحرب، بينما سجلت أسعار النفط مستويات مرتفعة بفعل استمرار المخاوف بشأن الإمدادات.
وبذلك أصبحت صادرات النفط ومضيق هرمز والبنية التحتية للطاقة عناصر مترابطة في الأزمة الأميركية الإيرانية، فيما تظل قدرة الدبلوماسية على احتواء التصعيد عاملاً رئيسياً في تحديد مستقبل تدفقات النفط والأسعار العالمية خلال الفترة المقبلة.
خبراء الفوركس
فتح حساب حقيقي
تعرف على
طريقة فتح حساب تجريبي من منصة ميتاتريدر ٤
اقرا أيضاً
استقر سعر الذهب في انتظار تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي، مما يولِّد ترقبًا بين المستثمرين
يقترب سعر الذهب من أعلى مستوى له خلال شهر، مع زيادة توقعات خفض أسعار الفائدة
تخطى رصيد مصرف الإمارات المركزي من الذهب حاجز 5.45 مل
خدمات خبراء الفوركس
فتح حساب حقيقي
تعرف على
طريقة فتح حساب تجريبي من منصة ميتاتريدر ٤
اقرا أيضاً
ستقر سعر الذهب في انتظار تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي، مما يولِّد ترقبًا بين المستثمرين
يقترب سعر الذهب من أعلى مستوى له خلال شهر، مع زيادة توقعات خفض أسعار الفائدة

