هبوط قاسٍ يهز أسواق الذهب والفضة
رسوم مفاجئة ترفع الذهب وتضغط على الدولار
هبوط قاسٍ يهز أسواق الذهب والفضة
هبوط قاسٍ يهز أسواق الذهب والفضة حيث ان شهدت أسواق الذهب والفضة العالمية، الثلاثاء، واحدة من أكثر الجلسات تقلبًا منذ أكثر من عقد،
إذ تكبّد المعدنان النفيسان خسائر فادحة بعد أسابيع من الارتفاعات القياسية التي دفعت الأسعار إلى مستويات تاريخية.
فقد تراجع الذهب بأكبر وتيرة له منذ أكثر من 12 عامًا، بينما هوت الفضة بأقسى انخفاض منذ فبراير 2021،
في ظل موجة بيع جماعية من المستثمرين لجني الأرباح بعد صعود استمر أسابيع متتالية.
هبوط قاسٍ في الأسعار
في تفاصيل التعاملات، هبطت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 6.3% لتستقر عند 4,082.03 دولار للأونصة، وهو أكبر انخفاض يومي منذ عام 2013.
أما الفضة، فقد تراجعت بنسبة 8.7% لتسجل 47.89 دولار للأونصة، متأثرة بضغوط البيع المكثفة وتراجع الإقبال على الملاذات الآمنة.
ما وراء الانهيار المفاجئ؟
بحسب تقرير لوكالة بلومبرغ نيوز، جاءت هذه الموجة الحادة من التراجع نتيجة تفاعل عدة عوامل في آنٍ واحد، من أبرزها:
- تحسن المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، ما خفّف من القلق الجيوسياسي ودفع المستثمرين للابتعاد عن الذهب كملاذ آمن.
- قوة الدولار الأميركي الذي ارتفع أمام سلة من العملات، مما جعل الذهب والفضة أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى.
- تشبّع المؤشرات الفنية بعد موجة صعود حادة، ما أثار مخاوف من تصحيح سعري حتمي.
- انتهاء موسم الشراء في الهند، أحد أكبر الأسواق الاستهلاكية للذهب، مما قلّل من الطلب الفعلي على المعدن.
- غياب بيانات صناديق التحوط بسبب الإغلاق الحكومي الأميركي، ما زاد من حالة الضبابية في الأسواق ودفع المتعاملين للتصرف بحذر مفرط.
تراجع بريق الملاذات الآمنة
جاء الانخفاض وسط تراجع في الطلب على الملاذات الآمنة، خصوصًا بعد الإعلان عن قرب عقد اجتماع بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ الأسبوع المقبل لبحث إنهاء الخلافات التجارية.
كما أشارت مؤشرات التحليل الفني إلى أن الذهب دخل منطقة “التشبع الشرائي”، ما جعل المستثمرين يتجهون لجني الأرباح قبل أي تراجع أعمق.
رؤية الخبراء: تصحيح لا انهيار
يرى أولي هانسن، استراتيجي السلع في بنك “ساكسو”، أن ما يحدث “ليس انهيارًا بقدر ما هو تصحيح طبيعي بعد صعود قوي”،
مضيفًا أن “التصحيحات عادة ما تُظهر قوة السوق الحقيقية، ومن المرجح أن يظل الطلب الأساسي على الذهب داعمًا للأسعار على المدى المتوسط”.
غياب البيانات يزيد الغموض
الإغلاق الجزئي للحكومة الأميركية تسبب في تعطيل صدور تقرير لجنة تداول السلع الآجلة (CFTC)، الذي يرصد مراكز صناديق التحوط والمضاربين في أسواق الذهب والفضة.
غياب هذه البيانات المهمة جعل المستثمرين يتحركون دون رؤية واضحة، وهو ما ساهم في زيادة حدة التقلبات والمخاطر في الأسواق.
أسواق على صفيح ساخن
شهدت تقلبات أسعار المعادن الثمينة مستويات غير مسبوقة، إذ تجاوزت عقود الخيارات المرتبطة بأكبر صندوق مؤشرات مدعوم بالذهب مليوني عقد خلال يومين متتاليين الأسبوع الماضي،
وهو رقم قياسي يعكس حجم الرهانات والتخوفات من التحركات المقبلة.
الفضة تحت ضغط بعد صعود تاريخي
تعرضت الفضة لضغوط إضافية بعد أن كانت قد قفزت بنحو 80% منذ بداية العام، مدعومة بنقص المعروض في أسواق لندن.
هذا النقص دفع المتداولين إلى شحن المعدن إلى المملكة المتحدة لتخفيف الضغوط، فيما سجلت مخازن شنغهاي أكبر سحب يومي منذ فبراير، وتراجعت المخزونات أيضًا في نيويورك، مما زاد من اضطراب السوق.
نظرة إلى المستقبل
على الرغم من التراجع الحاد، يرى محللون أن الأساسيات الداعمة للذهب — مثل توقعات خفض أسعار الفائدة الأميركية، وتباطؤ الاقتصاد العالمي، واستمرار التوترات الجيوسياسية — لا تزال قائمة.
ومع ذلك، يحذر خبراء بلومبرغ من أن أي بيانات اقتصادية أميركية قوية قد تضيف مزيدًا من الضغوط على المعدن النفيس وتدفع الأسعار إلى مستويات أدنى قبل أن تستقر من جديد.
خدمات خبراء الفوركس
فتح حساب حقيقي
تعرف على
طريقة فتح حساب تجريبي من منصة ميتاتريدر ٤
اقرا أيضاً
استقر سعر الذهب في انتظار تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي، مما يولِّد ترقبًا بين المستثمرين
يقترب سعر الذهب من أعلى مستوى له خلال شهر، مع زيادة توقعات خفض أسعار الفائدة
تخطى رصيد مصرف الإمارات المركزي من ا

