قراصنة يستولون على ناقلة نفط بخليج عدن ثم يفرجون عنها
قراصنة يستولون على ناقلة نفط بخليج عدن ثم يفرجون عنها
قراصنة يستولون على ناقلة نفط بخليج عدن ثم يفرجون عنها
قراصنة يستولون على ناقلة نفط بخليج عدن ثم يفرجون عنها حيث شهد خليج عدن حادثة قرصنة جديدة استهدفت ناقلة نفط أثناء إبحارها قبالة السواحل اليمنية، في تطور يعكس عودة المخاوف بشأن سلامة الملاحة البحرية في المنطقة، التي تعد من أهم الممرات المائية لحركة التجارة ونقل الطاقة بين آسيا وأوروبا.
واستولى قراصنة صوماليون مسلحون لفترة وجيزة على ناقلة النفط “إم تي غلامور” في خليج عدن،
قبل أن ينسحبوا من السفينة ويخلوا سبيلها بعد اقتراب سفينة حربية يابانية وتحليق مروحيات فوق الناقلة، وفق ما أفادت به القوة البحرية الأوروبية ومصادر أمنية في ولاية بونتلاند الصومالية التي تتمتع بحكم ذاتي.
مسلحون يقتحمون ناقلة النفط
وبحسب المعلومات المتداولة بشأن الحادث، اقتحم ستة مسلحين ناقلة النفط يوم الخميس،
بينما كانت تبحر على مسافة تقدر بنحو 38 ميلاً بحرياً، أي ما يعادل نحو 70 كيلومتراً، من الساحل.
وأفادت مصادر أمنية في بونتلاند بأن المسلحين انطلقوا من قرية صغيرة للوصول إلى الناقلة،
في عملية تشير إلى استمرار قدرة مجموعات القرصنة على تنفيذ هجمات بحرية بالقرب من السواحل الصومالية واليمنية، رغم الإجراءات الأمنية الدولية المنتشرة في المنطقة.
وكانت الناقلة ترفع علم سانت فينسنت والغرينادين، وهي دولة جزرية تقع في منطقة الكاريبي، عندما تعرضت للهجوم.
الطاقم يتحصن في غرفة آمنة
ومع بدء عملية الاقتحام، اتخذ طاقم الناقلة إجراءات أمنية للتعامل مع الموقف، حيث أوقف أفراد الطاقم السفينة وأغلقوا أنظمتها قبل التحصن داخل غرفة آمنة، في محاولة لتجنب مواجهة مباشرة مع المسلحين وحماية أفراد الطاقم.
وتعد الغرف الآمنة،
المعروفة باسم “Citadel”، إحدى الإجراءات التي تلجأ إليها السفن التجارية في المناطق عالية الخطورة، إذ تتيح لأفراد الطاقم الاحتماء في مكان محصن والتحكم في بعض أنظمة السفينة عن بُعد، إلى حين وصول قوات أمنية أو مغادرة المهاجمين.
وبحسب القوة البحرية الأوروبية، تمكن القراصنة من الصعود إلى متن الناقلة، إلا أن سيطرتهم عليها لم تستمر لفترة طويلة.
سفينة حربية يابانية تجبر القراصنة على الانسحاب
بعد الإبلاغ عن حادثة الاستيلاء، تحركت سفينة حربية يابانية باتجاه ناقلة النفط، فيما حلقت مروحيات فوق المنطقة، الأمر الذي وضع القراصنة تحت ضغط أمني متزايد.
ووفق سلطات بونتلاند، دفع اقتراب السفينة الحربية والتحليق الجوي للمروحيات المسلحين إلى مغادرة الناقلة، لتنتهي عملية الاستيلاء من دون استمرار احتجاز السفينة.
ويأتي التدخل الياباني في إطار الجهود الدولية الرامية إلى تأمين حركة السفن التجارية في خليج عدن والمياه المحيطة بالصومال،
وهي منطقة استراتيجية تمر عبرها كميات كبيرة من التجارة العالمية وشحنات النفط والسلع بين الشرق والغرب.
تصاعد حوادث القرصنة في خليج عدن
وتأتي حادثة ناقلة “إم تي غلامور” في وقت تتزايد فيه المخاوف من عودة القرصنة الصومالية إلى الواجهة بعد سنوات من تراجعها بصورة ملحوظة.
ومنذ أبريل الماضي، شهد خليج عدن والمناطق البحرية القريبة من السواحل الصومالية ارتفاعاً في حوادث القرصنة والهجمات على السفن التجارية،
حيث تم تسجيل 15 هجوماً على الأقل خلال عام 2026، وفق بيانات المنظمة البحرية الدولية.
ويُعد هذا الرقم الأعلى الذي يتم تسجيله منذ عام 2013، ما يعكس تحولاً لافتاً في مستوى المخاطر التي تواجه السفن العابرة للمنطقة.
وكانت القرصنة الصومالية قد تراجعت بشكل كبير خلال السنوات الماضية نتيجة تعزيز الدوريات البحرية الدولية،
واعتماد شركات الشحن إجراءات أمنية أكثر صرامة، إلى جانب استخدام فرق حماية وتطبيق بروتوكولات للتعامل مع محاولات الصعود إلى السفن.
إلا أن عودة الهجمات خلال الفترة الأخيرة أثارت مخاوف من إمكانية تحولها مجدداً إلى تهديد واسع أمام حركة الملاحة الدولية.
الإفراج عن سفينة شحن بعد الاستيلاء عليها
وفي تطور آخر مرتبط بنشاط القراصنة الصوماليين، أُفرج يوم الجمعة عن سفينة الشحن “إم في سوورد”، التي كان القراصنة قد استولوا عليها في أبريل الماضي.
وكان على متن السفينة طاقم مكون من 17 فرداً، قبل أن يتم إطلاق سراح السفينة وطاقمها بعد فترة من الاحتجاز.
وأفادت مصادر أمنية وسلطات في بونتلاند بوجود فدية دُفعت مقابل الإفراج عن السفينة وطاقمها،
في مؤشر على استمرار استخدام عمليات الاختطاف واحتجاز السفن كوسيلة للحصول على مبالغ مالية من شركات الشحن وأصحاب السفن.
وتُعد الفديات أحد أهم مصادر الدخل التي اعتمدت عليها جماعات القرصنة الصومالية خلال السنوات التي شهدت فيها المنطقة ذروة نشاطها.
أربع ناقلات نفط لا تزال تحت سيطرة القراصنة
ولا تقتصر المخاوف على حادثة ناقلة “إم تي غلامور”، إذ لا تزال أربع ناقلات نفط تحت سيطرة القراصنة بعد الاستيلاء عليها بالقرب من السواحل الصومالية خلال العام الحالي.
وتشمل السفن المحتجزة ناقلات تحمل أسماء “هونور 25″ و”يوريكا” و”أسانا” و”سيمول”، ما يزيد من المخاوف بشأن سلامة السفن التي تحمل شحنات الطاقة في المنطقة.
ويكتسب احتجاز ناقلات النفط أهمية خاصة نظراً إلى القيمة الاقتصادية الكبيرة للشحنات التي تنقلها،
فضلاً عن المخاطر المرتبطة باحتجاز سفن تحمل كميات ضخمة من المواد القابلة للاشتعال.
كما أن استمرار احتجاز هذه السفن يمكن أن يفرض ضغوطاً إضافية على شركات النقل البحري،
التي قد تضطر إلى إعادة تقييم مساراتها أو زيادة تكاليف التأمين والحماية لتقليل احتمالات تعرض سفنها لهجمات مماثلة.
ناقلة “سيمول” مرتبطة بعقوبات أميركية
ومن بين السفن التي لا تزال تحت سيطرة القراصنة ناقلة “سيمول”، المعروفة أيضاً باسم SIBU 1، والتي كانت قد خضعت لعقوبات أميركية في ديسمبر الماضي.
وفرضت الولايات المتحدة العقوبات على الناقلة باعتبارها واحدة من السفن المرتبطة بما يعرف باسم “أسطول الظل”،
وهو مصطلح يُستخدم للإشارة إلى شبكة من السفن التي يُتهم بعضها بالمساعدة في نقل النفط الإيراني والالتفاف على العقوبات المفروضة على قطاع الطاقة.
ويضيف ارتباط الناقلة بهذه العقوبات بُعداً آخر إلى قضية احتجازها، في ظل التعقيدات السياسية والأمنية التي تحيط بحركة ناقلات النفط في المنطقة.
خليج عدن.. ممر استراتيجي أمام التجارة العالمية
وتكمن أهمية خليج عدن في موقعه الاستراتيجي، إذ يربط بين المحيط الهندي والبحر الأحمر عبر باب المندب، وهو ما يجعله ممراً رئيسياً للسفن المتجهة بين آسيا وأوروبا.
ولهذا السبب، فإن أي تصعيد أمني في المنطقة يمكن أن ينعكس على حركة التجارة الدولية،
خصوصاً إذا اضطرت شركات الشحن إلى تغيير مسارات سفنها أو اتخاذ طرق أطول لتجنب المناطق عالية الخطورة.
كما أن ارتفاع المخاطر الأمنية قد يؤدي إلى زيادة تكاليف التأمين على السفن،
ورفع نفقات الحماية، إضافة إلى التأثير في مدة الرحلات وتكاليف نقل النفط والسلع.
وتأتي عودة القرصنة في خليج عدن في ظل بيئة أمنية بحرية معقدة تشهد بالفعل توترات وهجمات على السفن في منطقة البحر الأحمر والمياه المحيطة بها،
ما يجعل تأمين طرق الملاحة التجارية تحدياً متزايداً أمام القوى البحرية الدولية وشركات الشحن.
وتسلط حادثة ناقلة “إم تي غلامور” الضوء مجدداً على هشاشة الوضع الأمني في المياه القريبة من الصومال وخليج عدن،
خاصة مع ارتفاع عدد الهجمات المسجلة خلال العام الحالي واستمرار احتجاز عدد من ناقلات النفط والسفن التجارية.
وبينما تمكنت الناقلة الأخيرة من الإفلات من قبضة القراصنة بعد تدخل سفينة حربية يابانية، فإن استمرار وقوع هجمات مماثلة والإفراج عن سفن أخرى مقابل فدى يشيران إلى أن خطر القرصنة الصومالية لم ينتهِ، وأن حماية خطوط الملاحة في المنطقة ستظل أولوية للقوات البحرية الدولية وشركات النقل البحري خلال الفترة المقبلة.
خبراء الفوركس
فتح حساب حقيقي
تعرف على
طريقة فتح حساب تجريبي من منصة ميتاتريدر ٤
اقرا أيضاً
استقر سعر الذهب في انتظار تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي، مما يولِّد ترقبًا بين المستثمرين
يقترب سعر الذهب من أعلى مستوى له خلال شهر، مع زيادة توقعات خفض أسعار الفائدة
تخطى رصيد مصرف الإمارات المركزي من الذهب حاجز 5.45 مل
خدمات خبراء الفوركس
فتح حساب حقيقي
تعرف على
طريقة فتح حساب تجريبي من منصة ميتاتريدر ٤
اقرا أيضاً
ستقر سعر الذهب في انتظار تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي، مما يولِّد ترقبًا بين المستثمرين
يقترب سعر الذهب من أعلى مستوى له خلال شهر، مع زيادة توقعات خفض أسعار الفائدة

