ترامب يمنح البنتاغون نفوذاً واسعاً في ثروات فنزويلا النفطية
ترامب يمنح البنتاغون نفوذاً واسعاً في ثروات فنزويلا النفطية
ترامب يمنح البنتاغون نفوذاً واسعاً في ثروات فنزويلا النفطية
كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن تفاصيل جديدة بشأن اتفاق نفطي بين الولايات المتحدة وفنزويلا، مشيرة إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبرم الخطوط العريضة لما وصفته الصحيفة بـ”صفقة النفط” مع الرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريغيز، خلال مكالمة هاتفية جرت قبل أيام من الإعلان الرسمي عن الاتفاق.
وبحسب مصادر مطلعة على المباحثات بين واشنطن وكاراكاس، فإن المحادثة الهاتفية بين ترامب ورودريغيز أسهمت في حسم الإطار العام للصفقة،
التي تمنح الولايات المتحدة دوراً مؤثراً في قطاع النفط الفنزويلي، أحد أكبر قطاعات الطاقة في أميركا اللاتينية، وتفتح الباب أمام مشاركة أميركية واسعة في إنتاج واستثمار الخام الفنزويلي.
حصة أميركية وحق تفضيلي في شراء النفط
وتشير تفاصيل الاتفاق، وفقاً لما أوردته “وول ستريت جورنال”، إلى أن الولايات المتحدة تخطط للاستحواذ على حصة تبلغ 35 بالمئة من شركة “نورث أميركان بلو إنرجي بارتنرز” النفطية،
في خطوة من شأنها أن تمنح واشنطن نفوذاً مباشراً في واحدة من الشركات المرتبطة بخطط تطوير الموارد النفطية الفنزويلية.
ولا تقتصر الصفقة على امتلاك حصة في الشركة، إذ تحصل الولايات المتحدة أيضاً على حق تفضيلي لشراء 20 بالمئة من إنتاجها النفطي بسعر التكلفة.
ويعني ذلك أن واشنطن ستتمتع بوصول مباشر إلى جزء من الإنتاج، بما قد يوفر لها مصدراً طويل الأمد من الخام في وقت تسعى فيه الإدارة الأميركية إلى تعزيز أمن الطاقة وتقليل المخاطر المرتبطة بتقلبات أسواق النفط العالمية.
وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة في ظل سعي الولايات المتحدة إلى تأمين إمدادات مستقرة من النفط داخل نصف الكرة الغربي، خصوصاً مع استمرار الاضطرابات الجيوسياسية التي أثرت على حركة الطاقة العالمية.
دور غير معتاد للبنتاغون في الاستثمار النفطي
ومن أبرز الجوانب اللافتة في الاتفاق، الدور الذي يُمنح لوزارة الدفاع الأميركية، إذ تخطط الوزارة للمساهمة في تمويل الاستثمار من خلال سندات قابلة للتداول منخفضة السعر مقابل الحصول على حصة في الشركة.
ويشير هذا الترتيب إلى أن مشاركة البنتاغون في الصفقة لن تكون مرتبطة فقط بالاعتبارات الأمنية والاستراتيجية، وإنما قد تمتد إلى الجانب الاستثماري والاقتصادي المرتبط بإدارة موارد الطاقة.
وكان وفد رفيع المستوى من وزارة الدفاع الأميركية ووزارة الخارجية قد زار فنزويلا خلال شهر يوليو،
بهدف التفاوض ووضع اللمسات النهائية على الشروط المرتبطة بالصفقة والمشروعات التي ستنتج عنها.
ويعكس إشراك مؤسسات أميركية عدة في المفاوضات أهمية الاتفاق بالنسبة إلى إدارة ترامب، خصوصاً أن النفط الفنزويلي يمكن أن يمثل عنصراً مهماً في استراتيجية واشنطن الخاصة بالطاقة والأمن القومي.
الاستعانة برجل أعمال فنزويلي
وبحسب “وول ستريت جورنال”، استعانت الإدارة الأميركية برجل الأعمال الفنزويلي أليخاندرو بيتانكورت للمساعدة في التوصل إلى الاتفاق وتنفيذ المشروعات المرتبطة به.
وتأتي الاستعانة ببيتانكورت في ظل امتلاكه علاقات واسعة داخل فنزويلا،
وهو ما يمكن أن يساعد الجانب الأميركي في التعامل مع البيئة الاقتصادية والسياسية المحلية، فضلاً عن تسهيل تنفيذ المشروعات النفطية التي تتطلب التعامل مع جهات وشبكات محلية معقدة.
ومن المتوقع أن تكون العلاقات المحلية عاملاً مهماً في نجاح أي استثمارات أميركية واسعة في قطاع الطاقة الفنزويلي، خاصة في ظل التحديات التي واجهها القطاع خلال السنوات الماضية.
شركة قد تصبح الثانية عالمياً من حيث الاحتياطيات
ويرى مسؤولون أميركيون أن الشركة المدعومة من واشنطن بموجب الاتفاق قد تتحول إلى ثاني أكبر شركة في العالم من حيث احتياطيات النفط المؤكدة بعد شركة “أرامكو” السعودية.
ويعكس هذا التقدير حجم الطموح الأميركي تجاه قطاع النفط الفنزويلي، الذي يمتلك احتياطيات ضخمة من الخام،
إلا أن جزءاً كبيراً من هذه الموارد ظل غير مستغل بالشكل الكافي نتيجة سنوات من العقوبات والأزمات الاقتصادية والسياسية وتراجع الاستثمارات والبنية التحتية النفطية.
ومن شأن ضخ استثمارات أميركية جديدة في القطاع أن يفتح المجال أمام زيادة الإنتاج وإعادة تأهيل المنشآت النفطية،
إلى جانب تطوير مشاريع جديدة تهدف إلى الاستفادة من الاحتياطيات الكبيرة التي تمتلكها فنزويلا.
لماذا تسعى إدارة ترامب إلى الصفقة؟
وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي إدارة ترامب لتأمين مصادر طويلة الأجل للنفط الخام في نصف الكرة الغربي،
في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية ضغوطاً متزايدة بفعل التوترات الجيوسياسية والصراعات التي تهدد إمدادات النفط والغاز.
وترى الإدارة الأميركية أن تعزيز الاعتماد على موارد نفطية قريبة جغرافياً من الولايات المتحدة يمكن أن يقلل من مخاطر الاعتماد على مناطق بعيدة
أو شديدة الاضطراب، كما قد يمنح واشنطن قدرة أكبر على التعامل مع أي صدمات مستقبلية في أسواق الطاقة.
ويمثل النفط الفنزويلي، في هذا السياق، مورداً استراتيجياً وليس مجرد فرصة استثمارية، نظراً إلى ضخامة الاحتياطيات وقرب فنزويلا من السوق الأميركية.
مكاسب اقتصادية وسياسية لترامب
ولا يبدو أن البعد الاقتصادي هو العامل الوحيد وراء تحرك ترامب، إذ تشير الصحيفة إلى وجود حسابات سياسية أيضاً وراء الاتفاق.
فالرئيس الأميركي يسعى إلى تقديم الاتفاق مع فنزويلا باعتباره خطوة يمكن أن تساعد في حماية الأميركيين
من تداعيات الاضطرابات المتصاعدة في الشرق الأوسط، خصوصاً في ظل تأثير الصراعات على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
ويأتي ذلك في توقيت حساس بالنسبة إلى الإدارة الأميركية، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر المقبل،
ما يجعل ملف أسعار الوقود والطاقة أحد الملفات التي يمكن أن يكون لها تأثير مباشر على الناخب الأميركي.
ومن هذا المنطلق، يمكن أن يستخدم ترامب الصفقة لإظهار أن إدارته تعمل على تأمين إمدادات الطاقة وتعزيز أمن الطاقة الأميركي،
بالتوازي مع توسيع النفوذ الاقتصادي الأميركي في منطقة أميركا اللاتينية.
اتفاق يتجاوز النفط
وبالنظر إلى تفاصيل الصفقة، يبدو أن الاتفاق الأميركي الفنزويلي يتجاوز مجرد شراء النفط أو الاستثمار في قطاع الطاقة،
إذ يجمع بين الاستثمار والسياسة والأمن القومي والطاقة.
فامتلاك حصة كبيرة في شركة نفطية، إلى جانب الحصول على حق تفضيلي في شراء جزء من إنتاجها، يمنح واشنطن نفوذاً اقتصادياً طويل الأمد، بينما يضيف الدور المقرر لوزارة الدفاع بعداً استراتيجياً إلى الصفقة.
وفي حال تنفيذ الاتفاق وفق الخطط المعلنة، فقد تشهد فنزويلا تدفقاً جديداً للاستثمارات الأميركية إلى قطاع النفط،
في وقت تحاول فيه البلاد إعادة بناء قدرتها الإنتاجية والاستفادة من احتياطياتها الضخمة.
وفي المقابل، تحصل الولايات المتحدة على فرصة لتعزيز حضورها في أحد أهم مصادر النفط في نصف الكرة الغربي،
بما قد يجعل الصفقة واحدة من أبرز التحولات في خريطة الطاقة والعلاقات الاقتصادية بين واشنطن وكاراكاس خلال الفترة المقبلة.
خبراء الفوركس
فتح حساب حقيقي
تعرف على
طريقة فتح حساب تجريبي من منصة ميتاتريدر ٤
اقرا أيضاً
استقر سعر الذهب في انتظار تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي، مما يولِّد ترقبًا بين المستثمرين
يقترب سعر الذهب من أعلى مستوى له خلال شهر، مع زيادة توقعات خفض أسعار الفائدة
تخطى رصيد مصرف الإمارات المركزي من الذهب حاجز 5.45 مل
خدمات خبراء الفوركس
فتح حساب حقيقي
تعرف على
طريقة فتح حساب تجريبي من منصة ميتاتريدر ٤
اقرا أيضاً
ستقر سعر الذهب في انتظار تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي، مما يولِّد ترقبًا بين المستثمرين
يقترب سعر الذهب من أعلى مستوى له خلال شهر، مع زيادة توقعات خفض أسعار الفائدة

