الذهب يتراجع تحت ضغط التشدد النقدي وارتفاع النفط
الذهب على أعتاب أسوأ أداء شهري في 17 عامًا
الذهب يتراجع تحت ضغط التشدد النقدي وارتفاع النفط
الذهب يتراجع تحت ضغط التشدد النقدي وارتفاع النفط حيث تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الأربعاء، في ظل حذر المستثمرين وترقبهم لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي،
وسط توقعات متزايدة باتجاه البنك المركزي الأميركي للإبقاء على نهج نقدي متشدد لفترة أطول. ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع صعود أسعار النفط، ما يعزز المخاوف من عودة الضغوط التضخمية إلى الواجهة.
وسجل الذهب في المعاملات الفورية انخفاضاً بنحو 0.4% ليصل إلى 4986.79 دولاراً للأونصة (الأوقية) بحلول الساعة 02:43 بتوقيت غرينتش،
فيما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 0.3% لتسجل 4990.70 دولاراً.
رهانات على بقاء الفائدة مرتفعة
تسود الأسواق حالة من الترقب والقلق بشأن مستقبل السياسة النقدية الأميركية، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة. ويعزز صعود النفط المخاوف من تغذية موجة تضخم جديدة، ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول من المتوقع.
هذا السيناريو يمثل ضغطاً مباشراً على الذهب، إذ يفقد بريقه كأداة استثمارية في بيئة ترتفع فيها عوائد الأصول الأخرى مثل السندات، في ظل كونه أصلاً لا يدر عائداً. وبالتالي، ترتفع تكلفة الفرصة البديلة لحيازته، ما يقلل من جاذبيته لدى المستثمرين.
تداعيات التوترات الجيوسياسية
تتواصل التوترات في الشرق الأوسط للأسبوع الثالث على التوالي، مع تصاعد الأحداث العسكرية، ما يضيف مزيداً من الغموض إلى المشهد الاقتصادي العالمي. وقد ساهمت هذه التطورات في دعم أسعار النفط، نتيجة المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة.
ويؤدي ارتفاع النفط بدوره إلى زيادة تكاليف الإنتاج والنقل، ما ينعكس في صورة ضغوط تضخمية إضافية على الاقتصاد العالمي. ورغم أن الذهب عادة ما يستفيد من أجواء عدم اليقين باعتباره ملاذاً آمناً، فإن تأثير ارتفاع الفائدة يظل العامل الأكثر حسماً في تحركاته الحالية.
الأنظار تتجه إلى قرار الفيدرالي
يترقب المستثمرون إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي لقراره بشأن السياسة النقدية في وقت لاحق اليوم، وسط توقعات واسعة بتثبيت أسعار الفائدة للمرة الثانية على التوالي.
غير أن تركيز الأسواق لا ينصب فقط على القرار نفسه، بل يمتد إلى تصريحات مسؤولي البنك المركزي، التي قد تقدم إشارات حاسمة بشأن مسار الفائدة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالتضخم والنمو الاقتصادي.
أداء متباين للمعادن النفيسة
على صعيد المعادن النفيسة الأخرى، شهدت التداولات تحركات متباينة، حيث:
- ارتفعت الفضة بنسبة 0.2% لتصل إلى 79.42 دولاراً للأونصة
- تراجع البلاتين بنسبة 1.6% إلى 2089.55 دولاراً
- انخفض البلاديوم بنسبة 1% ليسجل 1584.75 دولاراً
وتعكس هذه التحركات حالة التباين في توجهات المستثمرين، بين البحث عن التحوط من المخاطر من جهة، والتفاعل مع توقعات السياسة النقدية من جهة أخرى.
الخلاصة
يبقى الذهب عالقاً بين قوتين متعارضتين؛ من جهة، تدعمه التوترات الجيوسياسية والمخاوف الاقتصادية، ومن جهة أخرى، تضغط عليه توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة. ومع استمرار هذه المعادلة، من المرجح أن تظل تحركات المعدن الأصفر رهينة لتطورات أسعار الفائدة وأسواق الطاقة خلال الفترة المقبلة.
خدمات خبراء الفوركس
فتح حساب حقيقي
تعرف على
طريقة فتح حساب تجريبي من منصة ميتاتريدر ٤
اقرا أيضاً
استقر سعر الذهب في انتظار تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي، مما يولِّد ترقبًا بين المستثمرين
يقترب سعر الذهب من أعلى مستوى له خلال شهر، مع زيادة توقعات خفض أسعار الفائدة

