الذهب يتعافى مع تقدم المحادثات الأميركية الإيرانية
الذهب يتعافى مع تقدم المحادثات الأميركية الإيرانية
الذهب يتعافى مع تقدم المحادثات الأميركية الإيرانية
الذهب يتعافى مع تقدم المحادثات الأميركية الإيرانية حيث استعادت أسعار الذهب جزءاً من خسائرها خلال تعاملات الاثنين، بعدما سجلت في الجلسة السابقة أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوع، وذلك في ظل تحسن شهية المستثمرين عقب ظهور مؤشرات إيجابية بشأن المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.
ورغم الدعم الذي تلقاه المعدن النفيس من التطورات الجيوسياسية وتراجع أسعار النفط، فإن تصاعد التوقعات بشأن رفع أسعار الفائدة الأميركية حدّ من مكاسبه وأبقى الأسواق في حالة ترقب.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.14 بالمئة ليصل إلى 4207.62 دولار للأونصة بحلول الساعة 11:22 بتوقيت غرينتش،
بعد أن كان قد هبط يوم الجمعة إلى أدنى مستوياته منذ 11 يونيو. كما صعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 1.27 بالمئة لتسجل 4225.30 دولار للأونصة.
تقدم ملموس في المحادثات الأميركية الإيرانية
وجاء هذا التحسن في أسعار الذهب بالتزامن مع انتهاء الجولة الأولى من المفاوضات بين مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وإيران في سويسرا،
وسط تقارير إعلامية تحدثت عن إحراز تقدم ملحوظ في مسار التفاوض.
وأشار بيان مشترك صادر عن قطر وباكستان، اللتين تضطلعان بدور الوساطة بين الجانبين،
إلى اتفاق واشنطن وطهران على خارطة طريق واضحة تستهدف التوصل إلى اتفاق نهائي خلال فترة لا تتجاوز 60 يوماً،
وهو ما عزز الآمال بإمكانية احتواء التوترات السياسية التي ألقت بظلالها على الأسواق العالمية خلال الأشهر الماضية.
وقال إدوارد مير، المحلل لدى شركة “ماريكس”، إن أجواء المفاوضات تغيرت بشكل كبير مقارنة بالساعات السابقة التي سادت فيها مخاوف من تعثر المحادثات،
موضحاً أن الطرفين أظهرا خلال الجلسات الأخيرة رغبة أكبر في التوصل إلى تفاهمات مشتركة، وهو ما انعكس سريعاً على حركة الأسواق المالية والسلعية.
تراجع النفط يقلص مخاوف التضخم
في المقابل، شهدت أسعار النفط انخفاضاً تجاوز 1 بالمئة بعد الإعلان عن التقدم في المفاوضات، مع تراجع المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية واحتمالات حدوث اضطرابات في سوق النفط.
ويُنظر إلى انخفاض أسعار النفط على أنه عامل يساهم في تهدئة الضغوط التضخمية، إذ يؤدي تراجع تكاليف الطاقة إلى تقليل الضغوط على الأسعار بشكل عام.
ويمنح ذلك الأسواق قدراً من الاستقرار، كما يدعم الذهب باعتباره ملاذاً آمناً وأداة للتحوط ضد المخاطر الاقتصادية والمالية.
ورغم ذلك، يرى محللون أن تأثير التهدئة الجيوسياسية على حركة الذهب يبقى محدوداً نسبياً،
نظراً لأن المستثمرين يركزون بشكل أكبر على مستقبل السياسة النقدية الأميركية، التي تعد العامل الأكثر تأثيراً في اتجاهات المعدن الأصفر خلال المرحلة الحالية.
توقعات الفائدة الأميركية تفرض ضغوطاً على المعدن النفيس
وتزايدت الضغوط على الذهب بعد تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفن وارش، التي ركزت على استمرار المخاطر التضخمية،
دون تقديم إشارات واضحة تدعم خفض أسعار الفائدة أو العودة إلى سياسات التيسير النقدي.
وأثارت هذه التصريحات مخاوف المستثمرين من أن البنك المركزي الأميركي قد يتجه إلى تشديد السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة،
خاصة مع استمرار بعض المؤشرات الاقتصادية في إظهار متانة الاقتصاد الأميركي.
وتشير التقديرات إلى أن تسعة من أصل 19 عضواً في لجنة السياسة النقدية بالاحتياطي الفيدرالي يرون ضرورة رفع أسعار الفائدة مرة أخرى خلال العام الجاري، في خطوة تهدف إلى ضمان عودة التضخم إلى المستويات المستهدفة.
كما أظهرت بيانات أداة “فيد ووتش”
التابعة لمجموعة CME ارتفاع احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع ديسمبر إلى نحو 89 بالمئة، مقارنة بـ61 بالمئة فقط قبل الاجتماع الأخير للاحتياطي الفيدرالي، ما يعكس تحولاً واضحاً في توقعات الأسواق.
وعادة ما يتعرض الذهب لضغوط عندما ترتفع أسعار الفائدة، نظراً لأنه أصل لا يدر عائداً مالياً، ما يجعل السندات وأدوات الدخل الثابت أكثر جاذبية للمستثمرين الباحثين عن العوائد.
استمرار اهتمام البنوك المركزية بالذهب
ورغم الضغوط المرتبطة بأسعار الفائدة، يواصل الذهب الاستفادة من الطلب القوي من جانب البنوك المركزية حول العالم،
التي تسعى إلى تنويع احتياطياتها وتقليل الاعتماد على الدولار الأميركي. وقد ساهم هذا الاتجاه خلال السنوات الأخيرة في توفير دعم هيكلي لأسعار الذهب، حتى في فترات ارتفاع العوائد الأميركية.
أداء إيجابي لبقية المعادن النفيسة
ولم يقتصر الصعود على الذهب فقط، إذ شهدت المعادن النفيسة الأخرى مكاسب ملحوظة خلال تعاملات الاثنين.
فقد ارتفعت أسعار الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 2 بالمئة لتصل إلى 66.18 دولار للأونصة، مستفيدة من تحسن المعنويات في الأسواق وزيادة الطلب الصناعي.
كما صعد البلاتين بنسبة 0.4 بالمئة ليبلغ 1670.74 دولار للأونصة، بينما ارتفع البلاديوم بنسبة 1 بالمئة مسجلاً 1270.41 دولار للأونصة،
وسط توقعات باستمرار التقلبات في أسواق المعادن خلال الفترة المقبلة.
الأسواق تترقب المرحلة المقبلة
ويتجه تركيز المستثمرين حالياً نحو متابعة مسارين رئيسيين؛ الأول يتعلق بمستقبل المفاوضات الأميركية الإيرانية وما إذا كانت ستنجح في الوصول إلى اتفاق نهائي يخفف من حدة التوترات الجيوسياسية،
والثاني يتمثل في البيانات الاقتصادية الأميركية المقبلة التي قد تقدم إشارات أوضح بشأن توجهات الاحتياطي الفيدرالي.
وبين التفاؤل الحذر بشأن التطورات السياسية والقلق من تشديد السياسة النقدية، من المتوقع أن يبقى الذهب عرضة لتقلبات ملحوظة خلال النصف الثاني من العام،
مع استمرار المستثمرين في إعادة تقييم مراكزهم وفقاً للمتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية.
خدمات خبراء الفوركس
فتح حساب حقيقي
تعرف على
طريقة فتح حساب تجريبي من منصة ميتاتريدر ٤
اقرا أيضاً
استقر سعر الذهب في انتظار تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي، مما يولِّد ترقبًا بين المستثمرين
يقترب سعر الذهب من أعلى مستوى له خلال شهر، مع زيادة توقعات خفض أسعار الفائدة

